اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا

ارتباك تركي وفرحة كردية، اوربا تفتح باب استقلال كردستان
السبت 05/04/2008
كارزان خانقيني
ارتباك تركي وفرحة كردية
اوربا تفتح باب استقلال كردستان


من اين نبدا؟
سوا ل كبير , بعد القرار الاوربي الكبير,
كيف تتحرك تركيا بعد ان وقع في الفخ؟

الفخ الامريكي , الذي وقعت تركيا وذئابها الرماديه وعسكرها والقوميين فيها , ليست ككل الافخاخ الذي وضعته امريكا للشرق الاوسط وان كان هذا اكبرهم حجما وتاثيرا.

الشرق الاوسط الكبير والتي تصورتها تركيا انها تخص العرب لوحدهم اصبحت معالمها واضحة وجلية , حتى لابسط الناس, انها وضعت بحنكه بارعة , تجعل من الولايات المتحده الامريكيه سيدة الموقف بلا منازع , واثبتت وبدليل قاطع , ان السياسه لا تملك لا عدوا دائما ولا صديقا دائما ,واثبتت ايضا ان امريكا تعني شيئا واحدا وهي امريكا فقط.

القياده التركيه وخصوصا العسكر والقوميين, تصوروا ان عضويتهم في حلف الناتو هي السند القوي الذي سوف تبعدهم عن البرنامج الامريكي المصاغ, لتشمل كل الشرق الاوسط وليست المنطقة العربية لوحدها, لابل وحتى اجتياز سور الصين العظيم.

كانت القيادة التركيه تتصور, ان الحرب على الارهاب تعني الحرب في افغانستان, او تعني اسقاط صدام حسين, لكنها اغفلت , ان امريكا تستهدف كل زاوية من الكرة الارضية.

امس تكشفت في اروقة الاتحاد الاوربي مخبا اخر من مخابيء برنامج الشرق الاوسط الكبير, فقد رفعت اوربا اسم حزب العمال الكردستاني من قائمة الارهاب, لانها عرفت او بالاحرى تلقت امرا بالمعنى السياسي, من الولايات المتحده الامريكيه للبدء بعملية الاعتراف بالشعب الكردي , عن طريق دفع الاتحاد الاوربي للقيام بهذه الخطوه , ومن ثم التعبير وبطريقة او اخرى عن خطا ارتكبته امريكا بوضع حزب كبير تمثل تقريبا نصف تعداد الشعب الكردي في العالم, على قائمة الارهاب من اجل تركيا التي استطاعت التلاعب بالسياسة الامريكيه ,وجعلها تتصور انها ( تركيا) هي الصديقة الحميمة والراعية لمبدا القيام بدور الشرطي الوفي لسيده ,والمنفذه للاوامر الامريكية في منطقة تقع وسطا بين اسيا واوربا , وتعتبر مهمة جدا .

تركيا تخيلت , ان هناك صداقة امريكيه دائمة وتستطيع من خلال هذه النقطه التاثير على البرنامج السياسي الامريكي في ضرب ما تراه تهديدا لكيان تركيا المصطنعة اساسا.

الا ان الرياح لا تسير كما تشتهيها السفن دائما , فمصالح امريكا لاتتوقف عند منطقة واحده , ولم تتوقف حتى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي الامبراطوريه الاكبر في العالم المعادي للولايات المتحده الامريكيه , فالصين التي تمثل القوة التجاريه العظمى حاليا على مرمى اقدام مما جرى للاتحاد السوفيتي فالمعسكرين على خط واحد في معاداتهما للسياسة الامريكيه ,,

الان وبعد المحاوله الاولى للاتحاد الاوربي, والتي تريد تركيا ان تصبح عضوه في اتحادها , وفي هذا الوقت بالذات, وبتواجد حزب اسلامي غير مرغوب في اوربا على راس السلطه فيها, ومن ثم دفع القوميين والعسكر الى رفع دعوى لحظر حزب العدالة والتنمية , بعد هاتين المحاولتين, تنجلي وبوضوح معالم بناء دولة كردستان, فما الاتفاقات السريه بين الولايات المتحده الامريكيه ومنظمة بزاك القسم الايراني من حزب العمال الكردستاني الا بداية لرفع اسم هذا الحزب من قائمة الارهاب الامريكي, ومن ثم الدفع به الى مواجهة ايران, مع معرفة ان القسم السوري من كردستان سوف تلحق طوعيا بعد التحاق الجزء الايراني والتركي, هذه العملية , ارتات امريكا ان تقوم بها بعد ان توضح ان الاسلام السياسي سوف تقود دولة مثل تركيا اضافة الى قيام ما تسمى بالصحوة الاسلامية المدعومة من دول الخليج المالكة لاكبر احتياطي للنفط في العالم, كل هذه الامور جعلت امريكا تتوجه نحو تغيير منهج اعتمادها في هذه المنطقة على جهات اخرى, وايضا تطبيق ما ورد في برنامجها للشرق الاوسط, من استحداث دول لم تاخذ شعوبها حقها في اراضيها في معاهدات ما بعد تقسيم الشرق الاوسط في سايكس بيكو .

هنا ننوه ان تركيا ارتكبت خطا فادحا بعدم فسح المجال للقوات الامريكيه باستخدام اراضيها في اسقاط نظام بغداد مما كشفت عن نواياها بادارة ظهرها لامريكا واسنادها للقرارات الاوربيه برفض الحرب في العراق , مما حدا بالولايات المتحده الى التوجه نحو البحث عن امكنه اخرى تشابه الموقع الاستراتيجي التركي والتي لم تر غير كردستان المقسمة بديلا, ومن ثم التفكير باستخدام كردستان ولكن بعد تجميع اراضيها المقسمة على الدول الاربع , ومن ثم الاستفادة منها في ضرب ايران التي باتت خطره اكثر في هذه المرحله على سياسة الولايات المتحده الامنية والتجاريه , ومن ثم توجيه ضربه سياسية الى الصين كما فعلت قبلها بتشكيل الهلال الاسلامي حول السوفييت ومن ثم ايقاعها.

الفرحة الكرديه بعد هذا القرار اربك الترك وساستهم, وننتظر الخطوة الاخرى, بالاعتراف بان الكرد ليسوا ارهابيين , انما يدافعون عن حق مشروع في ارضهم ودولتهم, بعد ان اثبت الكرد انهم اكثر ديمقراطية من الدول المحيطة بهم حيث ان تجربتهم في الحكم اثبت ذلك وبكل جداره.

فهل حقا فتحت اوربا وبدعم امريكي الباب الكبير لاستقلال كردستان وهل سوف يصبح عبدالله اوجلان مانديلا اخر بعد ان تفرض اوربا ودول العالم على تركيا الاعتراف بالكورد دوله وبعبدالله اوجلان قائدا يدعوا للسلام وليس للارهاب؟ هذا ما سوف يكشفه المستقبل القريب, وهل سوف نرى موت الرجل المريض ( تركيا ) كما ماتت الامبراطوريه العثمانية التي كانت متخفية تحت ستار الاسلام؟

 
 
 
 
© Copy rights 2006 kurdistan-times.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima