اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا

الاستخبارات السورية وأساليبها القذرة ضد الحركة الكردية!
السبت 12/04/2008
سردار متيني
الاستخبارات السورية وأساليبها القذرة ضد الحركة الكردية! 

مقدمة
لا نسعى من خلال هذا المقال إلى تحليل أو تفنيد تلك الدراسات الأكاديمية،ذات الطابع المتزن والشامل للأحزاب الكردية عن فنون وأساليب المخابرات السورية بمختلف فروعها في محاربة الحركة الكردية كمفهوم شامل، سواء كانوا أحزابا اوتنظيمات او شخصيلت مستقلة وسبل مواجهتها،التي تصدر بين حين وآخر عن أكاديمية العلوم الكردية في المهجر*،بل سوف نتطرق بإيجاز إلى بعض الخطوط العريضة لتلك الأساليب. لاترقى هذه الدراسة البسيطة إلى مستوى الاحتراف والمهنية أبدا،وإنما مجرد معلومات وتجارب لإنسان ذات مستوى تعليمي متواضع جدا،شارك في الكثير من الأحداث والمستجدات على الساحات الكردية دفاعا عن حق وشرف أقدم سكان جبال زاغروس وميزوبوتاميا.
يجب هنا الأخذ بعين الأعتبار أن أساليب وطرق المخابرات السورية هي ذاتها في مواجهة المعارضة السورية عموما،ولكنها تأخذ هنا الخصوصية الكردية بعين الاعتبار.
وجدير بالذكر ان أجهزة الاستخبارات السورية قد استنبطت تلك الوسائل والطرق قبل كل شيء بناء على الدراسات والتجارب الشخصية التي أعدتها كوادر أجهزة الأمن السورية التي خدمت في المناطق الكردية مثل: طلب هلال،منذر الموصللي،محمد منصورة والضباط الآخرين الذين عملوا لسنوات طويلة بين الأكراد وهي:

1-     الحرب النفسية والدعائية
استخدمت تلك الأجهزة مختلف أشكال الحرب النفسية والدعاية في صفوف وشرائح المجتمع الكردي ولاسيما طريقة التضليل ونشر وتلفيق أخبار كاذبة بهدف نشر البلبلة وعدم الاستقرار واثارة الشكوك والحساسيات العشائرية أو الشخصية و خلق جوالارتياب والشك المتبادل حتى في العائلة الواحدة أو الأقارب والأصدقاء.القصد من ذلك هو التأثير في معنويات الناس وشل قدرتهم على النشاط والتعاون أو تحجيمهم قدر الإمكان.

2-     أساليب زرع الجواسيس والعملاء
الهدف من ذلك هو تخريب المنظمات والأحزاب الكردية وتشكيل انقسامات وتكتلات فيها، وصولا إلى إيجاد حالة من النزيف الداخلي والإحتراب للحيلولة دون توحيد صفوفها وتكاتفها والتنسيق فيما بينها.فالإنشقاقات العديدة التي حصلت في الحركة الكوردية في سوريا في السبعينات على سبيل المثال كان له سببين:
أ‌-     داخلي سوري
ب‌-     خارجي أي بفضل تدخل الأحزاب الكوردستانية في شؤون الحركة الكوردية السورية والأجهزة السورية هنا أيضا لعبت دورا هاما من خلال ممثلي تلك الأحزاب التي كانت متواجدة في دمشق.فليس هناك في السياسة شيء بالمجان.والمشاكل الحاصلة حاليا تعود في غالبيتها لنشاط الأمن السوري وألاعيبه المجربة.

3-     طرق ووسائل موجهة لتفتيت المجتمع الكوردي ككيان قومي قائم بذاته:
شهدت الساحة الكوردية في سوريا في الثمانينات والتسعينات على وجه خاص،أي اثناء تواجد pkk وقياداته في سورية تحولا نوعيا وكميا للأجهزة الأمنية السورية وبشكل مكثف لإنهاء الوجود الكوردي وذلك عن طريق انصار وأعضاء حزب العمال وعلى المحاور التالية:
- محور الاعلام مثل نشر كتب ومقابلات مع أوج آلان ونشر دراسات حول عدم وجود جزء من كوردستان في سوريا والتأكيد على أن الأكراد هنا ليسوا سوى مهاجرين بعد ثورة الشيخ سعيد 1925 من تركيا ويجب إعادتهم إلى الجبال حسب قول اوج آلان.نشر موصللي وسهيل زكار دراساتهم وسمومهم في تلك الفترة بالذات.
-محور خلخلة بنية المجتمع الكوردي عن طريق حرمانه من الشباب والمثقفين والكوادر العلمية وارسالهم إلى ساحات الموت والاغتيال سواء فيما تسمى ب أكاديمية معصوم قورقماز في سهل البقاع أو اثناء عبور الحدود السورية- التركية، حيث كانت الإستخبارات السورية تطلق الرصاص عليهم من الخلف والقوات التركية من الأمام[ في أغلب الأحيان كانت أجهزة استخبارات البلدين تتبادل المعلومات حول وصول دفعات جديدة من المتطوعين- الضحايا،الذين سرعان ما تظهر أسماء البعض منهم في صحافة pkk كونهم شهداء سقطوا في المعارك ضد الجيش التركي].
- محور نشر الدعاية والمفاهيم الخاطئة جدا والغريبة عن المجتمع الكردي مثل: تحول رباط العائلة والأسرة إلى عرقلة أمام النضال الثوري من أجل تحرير شمال كردستان،لذا يجب ترك الأسرة والالتحاق بالثورة وعدم الزواج وانجاب الأطفال وتعمير البيوت و تأجيلها إلى مرحلة مابعد تحرير كردستان! لايخفى على أحد مدى خطورة هذه التوجهات ونشر هكذا مفاهيم على المجتمع الكردي المخترق من كافة النواحي أصلا.
- محور نشر المخدرات والجريمة المنظمة والرزيلة في المناطق الكردية وبالتوازي مع الأساليب المشار أليها أعلاه.
-محور تصفية واغتيال العناصر الوطنية والمخلصة الرافضة لتلك الممارسات سواء من أكراد سوريا أو تركيا وبأيدي عناصر حزب العمال ولكن بتشجيع وتحريض من الأجهزة الأمنية السورية.هذا ليس انتقاص من نضالات حزب العمال ضد المستعمرين الأتراك ولكن تواجدهم في سوريا أضر بالكورد دون جدال.

4- تجربة المخابرات السورية في التعامل مع الشخصية الكوردية وخصائصها:
فهي قد كدست فعلا تجارب سنوات طويلة من العمل بين الأكراد و تعرف بحكم الممارسة العملية أن الكوردي بصفة عامة هو:
-     سريع التصديق ولاسيما الدعايات عن فلان وعلان وإلخ
-     عاطفي والأكثرية تصدق شخص ما،إذا ادعى كذبا انه كردي او تكلم بعض الكلمات الكردية،يتضامن معه ويساعده حتى إذا كان لايجيد الكردية ولا ينتبه أبدا إلى نواحي هامة جدا: مثلا لفظ الحروف الكرية التي ليست موجودة في اللغة العربية،اللكنة وغيرها.
-     كرم الضيافة،الإخلاص ،الصدق في المعاملة،الاحترام وإلخ
-     قلة القدرة أو على التحليل المنطقي وربط الأحداث مع بعضها للتوصل إلى نتائج واقعية وسليمة
-     التصوف الحزبي والطاعة العمياء للقادة والمسؤولين،لأسباب معروفة لدينا.
-     انعدام الحذر واليقظة تجاه المدسوسين والجواسيس،بسبب عدم إيلاء الأحزاب الكردية أي إهتمام لهذه المسألة

5- المخابرات السورية واستخدام الامكانيات والظروف العصرية على الساحة الأوربية وغيرها لتجنيد وارسال الجواسيس والعملاء
أ-يأتي في المقدمة طبعا ارسال العملاء وبصورة خاصة إلى أوربا نظرا لوجود القوانين والأنظمة الليبرالية وتحت ستار اللجوء السياسي ومن العرب والأكراد.فهناك المئات منهم قدموا اللجوء بأسم الأكراد وهذا شيء بديهي،فالغالبية منهم يحصلون على اللجوء والاقامة،نظرا لمعاناة الأكراد في سوريا،.إذا السلطة السورية تضطهد الأكراد من جهة وترسل عملاءها لتقديم اللجوء السياسي بأسمهم ولاسيما في النمسا [ فالنمسا منذ أيام الحرب الباردة،معروفة من حيث انها أفضل مكان للعمل التجسسي وممارسة مهنة جمع المعلومات المهمة في كافة النواحي]،ألمانيا،سويسرا،فرنسا وغيرها. فعلى سبيل المثال: استطاعت المخابرات الخارجية السورية وبناء على مواصفات وطبائع الشخصية الكوردية الواردة أعلاه،دس مجموعة من الجواسيس في النمسا وبصورة خاصة فيينا و النمسا العليا وسالزبورغ.ونعلم تماما ان هناك أحدهم في النمسا العليا يقود شبكة من عدة اشخاص وهو من أشد الحاقدين على الكورد،ومن ذوي الخبرة الطويلة في صفوف الحركة الكوردية،أي منذ تواجده في سوريا- دمشق- حصل على اللجوء السياسي بأسم الكورد،يشتم الشعب الكوردي بأسماء مستعارة: "أبو عبدو مثلا"،يحرض الكرد بعضهم على بعض ليس في زوايا التعليقات على المواقع الكوردية فقط،بل اثناء حضوره اجتماعات ممثلي الأحزاب الكوردية في النمسا،يكتب مقالات في الأنترنيت عن الكورد ونوروز وثورة أيلول ويقدم التهاني بمناسبة نوروز والأعياد الكوردية الأخرى،بحيث صدق الكثيرون انه فعلا كوردي ومناضل.ولدينا مثال أخر: وهو فعلا من أطرف ما حدث لدى الجالية الكوردية في هامبورغ حيث تعرف وبمحض الصدفة أحد الأكراد من القامشلي على أبو فادي[وهو حمصي] عمل لدى الأمن السياسي-فرع القامشلي لسنوات طويلة ويجيد اللغة الكوردية بشكل جيد وهو الآخر قدم اللجوء بأسم الأكراد في ألمانيا ويعيش حاليا هناك.

ب- إصدار الجرائد وتأسيس مواقع الكترونية.
هذا أسلوب خبيث جدا تلجأ إليه المخابرات السورية والذي يتلخص في الآتي:
يقوم الجاسوس بإصدار جريدة إلكترونية تحت شتى المسميات،بحيث يكون محتواها فقط المواد المنشورة على صفحات الانترنيت والمتعلقة بالقضية الكوردية،بما فيها المقالات التي تنتقد النظام وأحيانا بشدة،فهي لاتشكل خطرا عليه،كونها تصدر في الخارج ولايقرأها أحد في سورية لآن المواقع الكوردية محجوبة كما نعرف. ينشر صاحب الجريدة المزعومة أحيانا مقالات انتقادية للنظام الحاكم،فضلا عن أسماء ومعلومات وهمية ومختلقة[ ولنقل: جريدة أخبار وهران الجزائرية مثلا] يشكرونه فيها عن تقدبم معلومات عن نضال الشعب الكوردي وتاريخه. يخلق هذا الأسلوب ستارا من الحماية للجاسوس ويعطي انطباع كونه معاد للنظام وانسان كوردي وطني فعلا ويكسب ثقة بعض الساذجين والبسطاء من اللاجئين الكورد.يتمكن العميل بهذه الطريقة من جمع المعلومات عن الأشخاص الذين ينشرون فيها مقالاتهم مباشرة من جهة،ومن جهة أخرى يصبح معروفا بين الأوساط السياسية الكوردية عندما تقوم المواقع الكوردية بنشر جريدته.وهكذا دواليك فيما يتعلق بالمواقع الألكترونية.وفي الوقت نفسه يراقب وبدقة جدا نوعبة المقالات المنشورة في المواقع الكوردية ضد النظام وارسالها للجهات المعنية لإتخاذ التدابير المناسبة ضد مؤلفيها[ مثلا نشر شائعات وأكاذيب ضدهم لإسكاتهم].
ت‌-     العمل ليس في صفوف الأصوليين ومنظمات المعارضة السورية أو العربية فحسب،بل الدخول إلى الأحزاب النمساوية كأعضاء بهدف التغطية وتأمين ستار وحماية علنية لهم.والأحزاب النمساوية التي توصي المخابرات السوربة في الانضمام إليها هي:حزب الخضر والحزب الإشتراكي وفي الدرجة الثالثة حزب الأحرار.فعلى سبيل المثال:عندما نظم أشخاص من الحزب الإشتراكي النمساوي في فيينا مظاهرة في العام 2003 ضد التدخل الأمريكي في العراق وإطاحة صدام العوجة،كان يسير ضمن المتظاهرين أحد هؤلاء العملاء الذين يحتلون منصبا قياديا في هذا الحزب. وفي تلك الفترة حدثت مظاهرة أخرى في عاصمة النمسا العليا لينز،نظمها حزب الخضر وانصاره وكان هنا أيضا يسير أحد عملاء الاستخبارات السورية في وسط الشارع والذي حصل منذ زمن بعيد على الجنسية النمساوية بأسم الأكراد،هاتفا لا للتدخل الأمريكي وبوش عدو الشعوب[انضم هو الأخر لحزب الخضر].
ث‌-     تأسيس منظمات أو جمعيات كردية أو الإنضمام إليها.
هذا أيضا أسلوب ناجح وفعال إلى حد ما للتستر على النشاط التجسسي وجمع المعلومات الاستخباراتية وهي ذات وجهين:
الوجه الأول. تخريب المنظمات والجمعيات الكوردية النشيطة والوطنية فعلا،سيما تلك التي تفضح سياسة النظام ضد الشعب الكوردي وخلق المشاكل والتكتلات فيها،نشر دعايات مضللة ضدها، لشل عملها أو حلها ان أمكن.

الوجه الثاني تشكيل منظمات أو جمعيات كوردية صورية تحت رقابة عملاء تلك الأجهزة وهي تسعى لتحقيق هدفين أساسيين:
1-     الإيحاء سواء للجالية الكوردية أو السلطات النمساوية وإيهامها القيام بنشاط معارض ضد النظام،لإبعاد الشكوك عن نفسها.
2-     جمع المعلومات الإستخباراتية عن الأشخاص والتجمعات المعارضة للنظام السوري ودراسة أحوالها وظروفها الاجتماعية[ بما فيها نقاط القوة والضعف] بهدف تحين الفرصة لنشر الدعايات المغرضة والكاذبة عنها،سعيا لعزلها وتقزيمها أو إخراجها من معترك النضال نهائيا.
6-     ماهي الطرق والوسائل التي تلجأ إليها الحركة الكردية في مواجهة النشاط التخريبي للمخابرات السورية؟
نعتذر من القراء الكرام لعدم ذكرها،لسبب بسيط لأنها غير موجودة أصلا.

قدمنا باختصار نبذة موجزة عن نشاط الاستخبارات السورية مع التركيز على نشاطها في الخارج وتحديدا ضد الحركة القومية الكوردية بمختلف فصائلها.وهذه المعلومات برسم الحركة الكوردية والشخصيات المستقلة،فضلا عن الجاليات الكوردية في مختلف الدول،داعين إياها إلى الحذر واليقظة الشديدتين. وللتأكيد على ما نقول وكي لا نتهم بالتجريد والعمومية، ننشر وثيقة هامة جدا لإحدى الجمعيات التي أسست من قبل المخابرات السورية في النمسا وهي مؤلفة من شخصين فقط.

*هذه الأكاديمية المزعومة هي من وحي خيال الكاتب،فهي غير موجودة على أرض الواقع،لأن الأحزاب الكوردية مشغولة بشيء أهم ألا وهو: الانشقاقات والتحارب الداخلي بفضل نشاط استخبارات النظام القمعي،ذات الهامش الديمقراطي طبعا!! وجهل قياداتها.

 
 
 
 
© Copy rights 2006 kurdistan-times.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima